Report 2
خدم المنازل ومخاطر نقل مرض السل
هناك بعض الأمراض التي تحملها العمالة الوافدة، وتنقلها إلى البلاد، وبعض هذه الأمراض خطيرة وفتاكة وسريعة الانتشار، ولعل أكثر فئة ناقلة للأمراض من العمالة الوافدة هي خدم المنازل، وخصوصاً هؤلاء القادمات من بلدان ومجتمعات فقيرة لا تتوفر فيها الرعاية الصحية، وتتفشى فيها الأمراض. لذلك فمن الضروري أن يتم الفحص الطبي على الخادمة قبل إلحاقها للعمل بالمنزل، للتأكد من خلوها من أية أمراض معدية.
ومن الأمراض التي تجلبها العمالة الوافدة السل، وهذا المرض خطير، وقد ينتقل إلى أفراد الأسرة إذا كانت الخادمة مصابة به، وإذا لم يتم اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
حول مرض السل وكيفية التعامل مع الخادمة المصابة به، والإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها حيال أفراد الأسرة ومراحل العلاج، كان لهنا البحرين هذا اللقاء مع الدكتور عبدالله المنصور، رئيس خدمات الفحص الطبي للعمالة الوافدة بمركز الرازي الصحي.
} ما هو مرض السل؟
{ مرض السل من الأمراض المعدية والمنتشرة في العالم وبالذات في الدول النامية، ويقدر عدد الذين يحملون الجرثومة المسببة للمرض حوالي مليوني شخص.
} ما سبب الإصابة بهذا المرض؟
{ سببه جرثومة أو بكتيريا تدخل عن طريق الجهاز التنفسي وتتكاثر في الرئة ومنها تنتقل إلى مكان آخر.
} كيف ينتقل المرض؟
{ المصاب بمرض السل الرئوي ينقل المرض عن طريق الهواء عندما يكح أو يعطس أو حتى خلال عملية التنفس، ويخرج البكتيريا المسببة للمرض ويتنفسها الشخص الآخر.
} ما أعراض المرض؟
{ تكمن أعراض المرض في ألم في الصدر، ضعف ووهن عام مع قلة شهية، حرارة مرتفعة مع تعرق أو رعشة، خصوصاً في الليل، كذلك خروج الدم مع البلغم.
} هل يمكن للخادمة أن تنقل المرض من خلال غسل الصحون أو ترتيب الملابس وغيرهما؟
{ لا. المرض ينتقل عن طريق التنفس فقط.
} كيف يمكن تشخيص المرض؟
{ يقوم الجهاز الطبي بعمل اختبارين للكشف عن المرض. أولهما أشعة الصدر. فإذا كانت الأشعة طبيعية يعني أن الخادمة لا يوجد بها مرض، وليست معدية، ولا تشكل خطورة على العائلة.
أما الطريقة الثانية للكشف عن المرض فهي اختبار الجلد
PPD أو Man taux Test ، في هذا الاختبار تقوم الممرضة بإعطاء إبرة تحت الجلد للخادمة ثم بعد ثلاثة أيام تقوم الممرضة بملاحظة انتفاخ مكان الإبرة.
} ماذا يعني انتفاخ مكان تلك الإبرة؟
{ إذا انتفخ مكان الإبرة أكثر من المعدل المتفق عليه حسب معايير منظمة الصحة العالمية، فإن ذلك يعني أن الخادمة تحمل في جسمها الجرثومة المسببة للمرض. ولكن هذه الجرثومة في حالة كسل أو سبات. وهذه الحالة غير معدية ولا خوف على العائلة منها.
} إذاً لماذا يقوم الطبيب بوصف دواء؟
{ هذا النوع من العلاج يسمى علاجاً وقائياً لمنع الجرثومة أن تقوم من سباتها أو من كسلها، فتسبب المرض. ومن ثم ينتقل للآخرين.
} متى يكون المرض معدياً ويجب عزل المريض؟
{ عندما تكون الخادمة مصابة بالمرض، ويظهر ذلك من خلال أشعة الصدر، ويتم تأكيد الإصابة بعمل تحليل خاص لبلغم الخادمة، فإذا ظهرت الجرثومة في بلغم الخادمة يعني انها مصابة بمرض السل الرئوي النشيط وتكون معدية.
} هل يوجد تطعيم لهذا المرض؟
{ نعم يوجد. لكنه محدود الجدوى، وفائدته للأطفال أكثر .
} كيف نتجنب الإصابة بهذا المرض؟
{ التهوية الجيدة هي أفضل طريقة لذلك. وكذلك التأكيد على الخادمات اللواتي يظهر لديهن اختبار الجلد نتيجة إيجابيةبأخذ الدواء والاستمرار عليه.
} ما مدى شفاء المريض المصاب بهذا المرض؟
{ أكثر من 09% من المصابين يحصلون على الشفاء الكامل.
} هل مرض السل منتشر في البحرين؟
{ أغلب حالات السل في البحرين تكون منتشرة بين العمالة الأجنبية ولكن عددها محدود والحالات التي تكتشف عند البحرينيين أغلبها ليست سلاً رئوياً بل سلاً غير رئوي.
} إذا لم يتم إحضار الخادمة في الموعد المحدد من قبل الممرضة، هل يؤثر ذلك على مدى صحة قراءة الانتفاخ من عدمه؟
{ إذا لم تحضر الخادمة لقراءة نتيجة اختبار جلد PPD Test فإن الممرضة تكون مضطرة لإعادة الاختبار بعد أسبوعين.
} هل تحتاج الخادمة لإعادة التحليل بعد ستة أشهر من أخذ الدواء؟
{ لا. ليس بالضرورة ذلك. بل يجب التأكيد على الخادمة في أخذ الدواء.
} هل هناك آثار جانبية للدواء الذي يعطى لمدة ستة أشهر؟
{ في حالة نادرة جداً يحدث تغير مؤقت في وظائف الكبد يتم على أساسها استبدال الدواء بآخر.
} ماذا يحدث لو أن الخادمة لم تأخذ الدواء؟
{ تكون فرصتها للإصابة بالمرض في المستقبل أكثر من تلك التي تناولت العلاج.
} عندما يتم تحويل الخادمة إلى استشاري الأمراض الصدرية بناء على متغيرات في أشعة الصدر وتعطى موعداً بعد شهر أو أكثر. فهل وجود الخادمة في البيت في هذه الفترة يشكل خطراً على أفراد البيت؟
{ عادة مثل هذه الحالات التي تبين وجود متغيرات في أشعة الصدر تدل على إصابة سابقة بالسل الرئوي هي حالات غير معدية ولا تشكل خطراً على العائلة، وإنما يتم تحويلها إلى الاستشاري بغرض الاستدلال برأيه في الخطوات أو الإجراءات الأخرى التي يجب اتخاذها أو عملها ومدى حاجة هذه الحالة إلى العلاج الوقائي.
